شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٧ - الحديث السابع
لآيات ما يراد بها أمر إلّا أن يأذن اللّه به مع ما قد يأذن اللّه ممّا كتبه الماضون جعله اللّه لنا في أمّ الكتاب، إنّ اللّه يقول: «وَ مٰا مِنْ غٰائِبَةٍ فِي السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ» ثمّ قال: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا» فنحن الّذين اصطفانا اللّه عزّ و جلّ و أورثنا هذا الّذي فيه تبيان كلّ شيء.
الاحتمال الثاني من الاحتمالين المذكورين.
قوله (و إنّ في كتاب اللّه لآيات- الخ)
(١) الباء في «بها» للاستعانة، و الأذان الإعلام و «مع» مع مدخولها صفة ثانية لآيات و «ما» عبارة عن آيات اخرى و «قد» للتقليل، و لعلّ المراد أنّ في كتاب اللّه نوعين من الآيات إحداهما آيات لا يراد بها أمر من الامور الكائنة إلّا أنّ اللّه تعالى يعلم ذلك الأمر، و الاخرى آيات قد يعلم اللّه تعالى بأمر من الامور و هي ما كتبه الماضون في كتبهم المنزلة، و فيه تعظيم لشأن الكتاب حيث أنّ فيه جميع ما في الكتب السابقة دون العكس، و في بعض النسخ المصحّحة «ممّا كتبه للماضين».
قوله (جعله اللّه لنا في أمّ الكتاب)
(٢) استيناف كأنّه قيل لمن جعله و لمن يأذنه، و المراد بأمّ الكتاب القرآن، و يحتمل اللّوح المحفوظ، و القضاء يعني جعله لنا في اللّوح المحفوظ أو في القضاء الأزلي.
قوله (إنّ اللّه يقول)
(٣) استشهاد لما مرّ من أنّ كلّ أمر من الامور الكائنة فهو في القرآن و «غائبة» صفة لامور أي و ما من امور خافية فيهما، و يحتمل أن يكون صفة لامر و التاء للمبالغة كما في الرّاوية و العلّامة، و المراد بالكتاب المبين القرآن دون اللّوح كما قيل.
قوله (ثمّ قال: ثُمَّ أَوْرَثْنَا)
(٤) استشهاد لقوله «جعله اللّه لنا».
قوله (في حديث بريه)
(٥) بضمّ الباء و سكون الرّاء و فتح الياء المثنّاة من تحت و قيل بضمّ الباء و فتح الرّاء و سكون الياء تصغير إبراهيم و في بعض النسخ المعتمدة «بريهه» بضمّ الباء و فتح الرّاء و سكون الياء و فتح الهاء بعدها و كذلك أيضا بحظّ الشهيد الثاني (رحمه اللّه) و هو كان نصرانيّا عالما بكتاب الإنجيل.