شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٨ - الحديث الأول
سنن النبيّين من آدم و هلمّ جرّا إلى محمّد (صلى اللّه عليه و آله) قيل له: ما تلك السنن؟ قال:
علم النبيّين بأسره، و إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) صيّر ذلك كلّه عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له رجل: يا ابن رسول اللّه فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيّين؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): اسمعوا ما يقول؟!! إنّ اللّه يفتح مسامع من يشاء، إنّي حدّثته: أنّ اللّه جمع لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) علم النبيّين و أنّه جمع ذلك كلّه عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو يسألني أ هو أعلم أم بعض النبيّين.
[الحديث السابع]
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ عن عبد الحميد الطائيّ، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):
إنّ العلم يتوارث فلا يموت عالم إلّا ترك من يعلم مثل علمه أو ما شاء اللّه.
[الحديث الثامن]
٨- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ العلم الّذي نزل مع آدم (عليه السلام) لم يرفع و ما مات عالم إلّا و قد ورث علمه، إنّ الأرض لا تبقى بغير عالم.
(باب) ان الائمة ورثوا علم النبي و جميع الأنبياء و الأوصياء الذين من قبلهم
[الحديث الأول]
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن عبد اللّه بن جندب أنّه كتب إليه الرضا (عليه السلام): أمّا بعد فانّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) كان أمين اللّه في خلقه فلمّا قبض (صلى اللّه عليه و آله) كنّا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء اللّه في أرضه، عندنا علم البلايا
قوله (و إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) صيّر ذلك كلّه عند أمير المؤمنين (عليه السلام))
(١) بعضه في حال حياته و بعضه بعد موته لما ثبت أنّه علّمه عند تغسيله علوما كثيرة، أو كلّه في حال حياته و ما علّمه بعد موته كان من العلوم المختصّة به (صلى اللّه عليه و آله) و لم يكن لسائر الأنبياء.
قوله (إنّ اللّه يفتح مسامع من يشاء)
(٢) في الفائق المسامع جمع مسمع و هو آلة السمع أو جمع السمع على غير قياس كمشابه و ملامح في جمع شبه و لمحة.
قوله (عندنا علم البلايا)
(٣) هذا بعض أنواع علومهم و لهم أنواع أخر مثل علم أسرار المبدأ و المعاد و أسرار القضاء و القدر و أحوال الجنّة و النّار و مراتب