شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٥ - الحديث السادس
[الحديث الخامس]
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المغراء، عن محمّد بن سالم، عن أبان بن تغلب قال:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من أراد أن يحيى حياتي و يموت ميتتي و يدخل جنّة عدن التي غرسها اللّه ربّي بيده فليتولّ عليّ بن أبي طالب و ليتولّ وليّه، و ليعاد عدوّه، و ليسلّم للأوصياء من بعده، فانّهم عترتي من لحمي و دمي، أعطاهم اللّه فهمي و علمي، إلى اللّه أشكو أمر أمّتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي و أيم اللّه ليقتلنّ ابني لا أنا لهم اللّه شفاعتي.
[الحديث السادس]
٦- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عبد القهّار، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من سرّه أن يحيى حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنّة التي وعدنيها
قوله (و يدخل جنّة عدن الّتي غرسها اللّه ربّي بيده)
(١) العدن الإقامة و منه جنّة عدن أي جنّة إقامة و قيل هي اسم لمدينة الجنّة و هي مسكن الأنبياء (عليهم السلام) و العلماء و الشهداء و أئمّة العدل، و الناس سواهم في جنّات حواليها و قيل: هي قصر لا يدخله إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد أو إمام عدل و قيل: العدن نهر على حافتيه جنّات.
و الأوّل أصوب لأنّ العدن اسم للاقامة من عدن بالمكان إذا أقام به، و اللّه سبحانه وعدها المؤمنين و المؤمنات بقوله تعالى «وَ مَسٰاكِنَ طَيِّبَةً*- الآية» فلا معنى للتخصيص و قوله «بيده» معناه بقدرته أو لنعمته على أن يكون الباء بمعنى اللّام لأنّ الجارحة محال على اللّه سبحانه، و لا يرد أنّ حملها على القدرة بعيد لأنّ كلّ شيء بقدرته لأنّ المراد التأكيد و البيان أو التخصيص للتنبيه على أنّها ليست كجنّات الدّنيا المخلوقة عن وسائط من غرس و غيره و إنّما أنشأها بقول «كن» و أضافها إلى نفسها تشريفا.
قوله (القاطعين فيهم صلتي)
(٢) أي اتّصالي إن كان مصدرا و أصله و صلي و التاء عوض عن الواو، أو جائزتي إن كان اسما، و تلك الجائزة هي الخلافة الّتي أودعها فيهم.
قوله (و أيم اللّه)
(٣) أيمن اللّه بضمّ الميم و النون من ألفاظ القسم و ألفه ألف وصل عند أكثر النحويّين و لم يجيء في الأسماء ألف