شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٤ - الحديث الأول
بالسياسة، مفروض الطاعة، قائم بأمر اللّه عزّ و جلّ، ناصح لعباد اللّه، حافظ لدين
لؤي ففي مرّة بن كعب و هو الجدّ السادس للنبيّ يجتمع معه و ثانيهم يرفع نسبه لو لم يطعن إلى عديّ بن كعب بن لؤي ففي كعب بن لؤي و هو الجدّ السابع للنبيّ يجتمع معه، و ثالثهم يرفع نسبه إلى عبد الشمس بن عبد مناف.
قوله (نامي العلم)
(١) إمّا من إضافة الصفة إلى الفاعل من نمى الشيء إذا زاد و علمه يزداد لأنّه محدّث، أو من إضافتها إلى المفعول من نمى خيرا إذا بلغه و رفعه كما هو و هو يبلغ علمه و يرفعه إلى الامّة كما هو من غير زيادة و نقصان.
قوله (كامل الحلم)
(٢) أي كامل العقل أو كامل الأناة و التثبّت في الامور لا يستخفّه شيء من المكاره و لا يستفزّه الغضب على الرّعيّة بل ينتهي في كلّ شيء إلى مقداره.
قوله (مضطلع بالامامة)
(٣) الاضطلاع افتعال من الضلاعة و هي القوّة يقال: اضطلع بحمله أي قوي عليه و نهض به و الامام قوي على حمل أثقال الامامة من إجراء الأحكام و الحدود و ترويج القوانين كما أنزلت من غير تحريف و لا تبديل.
قوله (عالم بالسياسة)
(٤) [١] سست الرّعيّة سياسة و سوّس الرّجل امور الناس على ما لم يسمّ فاعله إذا ملّك أمرهم يعني الامام عالم بامور الناس و ما يصلحهم و ما يفسدهم و ما ينفعهم و ما يضرّهم فيحمل كلّ أحد على ما يتمّ به نظامه و نظام الكلّ.
قوله (مفروض الطاعة)
(٥) قولا و فعلا، عملا و عقلا لأنّه لا يجوز عليه الخطأ عندنا بوجه من الوجوه، و أمّا عند العامّة فحيث جوّزوا فيه الخطأ، قالوا:
الإمامة ولاية في الدّين و الدّنيا توجب طاعة الموصوف بها في غير منهيّ عنه و أمّا
[١] قوله «عالم بالسياسة» قال فى المواقف: الجمهور على أن أهل الامامة مجتهد فى الاصول و الفروع ليقوم بامر الدين، ذو رأى ليقوم بامور الملك، شجاع ليقوى على الذب عن الحوزة. و قيل لا يشترط هذه الصفات لانها لا توجد فيكون اشتراطها عبثا أو تكليفا بما لا يطاق و مستلزما للمفاسد التى يمكن دفعها بنصب فاقدها، نعم يجب أن يكون عدلا لئلا يجور، عاقلا ليصلح للتصرفات، بالغا لقصور عقل الصبى، ذكرا اذا النساء ناقصات عقل و دين- الى أن قال- فهذه الصفات شروط بالاجماع. (ش)