شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨ - «الشرح»
..........
القرآن فقد كفر و ارتدّ و خرج عن دين الإسلام
(و من زعم أنّ الخير و الشرّ إليه)
(١) أي مستندان إليه و هو فاعلهما
(فقد كذب على اللّه)
(٢) لأنّه تعالى في آيات كثيرة نسب الخير و الشرّ من أعمال العباد إليهم، فمن قال بخلاف ذلك فقد كذب على اللّه «وَ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللّٰهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ».
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن» «أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) قال: سألته فقلت: اللّه فوّض الأمر إلى العباد؟ قال:» «اللّه أعزّ من ذلك، قلت: فجبّرهم على المعاصي؟ قال: اللّه أعدل و أحكم من» ذلك، قال: ثمّ قال: قال اللّه: يا ابن آدم! أنا أولى بحسناتك منك و أنت أولى» «بسيّئاتك منّي، عملت المعاصي بقوّتي الّتي جعلتها فيك».
«الشرح»
(الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) قال: سألته فقلت اللّه فوّض الأمر إلى العباد قال: اللّه أعزّ من ذلك)
(٣) التفويض يوجب بطلان أمره و نهيه و عجزه عن التصرّف و التدبير و الإعانة و الخذلان و اللّه سبحانه أعزّ من ذلك و له الأمر و النهي و التصرّف و التدبير و الامتحان و الاختبار حتّى أنّه لا تقع طاعة إلّا بعونه و لا معصية إلّا بخذلانه كما قال «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّٰى نَعْلَمَ الْمُجٰاهِدِينَ مِنْكُمْ- الآية-» و قال «أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَ هُمْ لٰا يُفْتَنُونَ» و قال:
«لِيَبْلُوَكُمْ فِي مٰا آتٰاكُمْ»* و قال «لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»* و أمثال ذلك كثيرة و كلّها بمعنى الاختيار، و سرّ ذلك أنّ النفس إذا توجّهت إلى الطاعة و مالت إلى الانقياد أقبلها اللّه تعالى بالاعانة و اللّطف و التوفيق و إذا توجّهت إلى المعصية و مالت إلى المخالفة ناداها بالزّواجر فان سمعها أقبلها بما ذكر و إلّا فيتركها على حالها و هو عبارة عن الخذلان، يدلّ عليه ما روي من «أنّ من تقرّب إليّ