حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٧٩ - هل الظن المطلق يكون جابرا أو موهنا أو مرجحا؟
الحكم الشرعي لا مطلقا حتى في مقام الجابرية كما يعلم ذلك من مراجعة أدلة الطرفين.
قوله: إلّا أنّ الظاهر أنّه إذا كان المجبور محتاجا إليه من جهة إفادته للظن [١].
(١) كون هذا استثناء عن الأصل المذكور محل نظر، لأنّه لو كان موضوع حكم الحجية مظنون الصدور فالظن هنا محقق الموضوع لا جابر، و إنّما يكون محل الكلام ما لو تعلق الحكم بأمر واقعي كان الظن طريقا بالنسبة إليه، مثلا لو قلنا بأنّ الخبر الصادر حجة أو خبر العادل حجة و حصل الظن لأجل الشهرة أو غيرها بصدور الخبر أو كون الخبر خبر عادل، فيقع الكلام في أنّ مثل هذا الخبر بملاحظة الظن المذكور يكون حجة أم لا، فيقال إنّ الأصل عدم الحجية.
قوله: نعم لو كان حجيته- سواء كان من باب الظن النوعي أو كان من باب التعبد- مقيدة بصورة عدم الظن على خلافه كان للتوقف مجال [٢].
(٢) محصل ما ذكره بناء على هذا التقدير أنّ فيه وجوها ثلاثة:
الأول: أن يلتزم بكون الظن موهنا و مسقطا لما يقابله عن الحجية، لكون الحجية بالفرض مقيدة بعدم الظن على خلافه، و لا يخفى أنّ التعبير بالموهن هنا فيه مسامحة بيّنة، إذ على التقدير المذكور لم يتحقق موضوع الحكم بالحجية و ما يقتضي الحجية لو خلّي و طبعه، لا أنّه حصل مقتضي الحجية و صار الظن بالخلاف موهنا أي مانعا عن الحجية الفعلية كما هو محلّ البحث هاهنا.
[١] فرائد الأصول ١: ٥٨٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ٥٩١.