حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٧٧ - وجود العاجز عن تحصيل العلم في الاعتقاديات
الوجوب أو بيّن له غيره» وجها واحدا و الأمر سهل فافهم.
قوله: فنقول: قال في باب التقليد بعد ما ذكر استمرار السيرة على التقليد في الفروع [١].
(١) لم نجد في كلامه ما يصلح أن يكون مقولا لقول الشيخ، و الظاهر أنّ مراده نقل ما أشار إليه بقوله و الكلام في عدم جواز التقليد في الأصول، إلى آخره.
و كيف كان، ليس في ظاهر ما حكاه شيء يدل على وجوب النظر مستقلا أصلا، و إنّما يدل كلام الشيخ المذكور في المتن على وجوب معرفة اللّه و عدله و النبوة مقدمة لمعرفة الصلاة و أعدادها، و من الواضح أنّ أصل المعرفة كما تحصل بالنظر تحصل بالتقليد، اللهم إلّا أن يريد أنّ المعرفة الجزمية لا تحصل بالتقليد، لعدم إفادته الجزم كما في التقليد في الفروع، و ما يجب بحكم مقدمة معرفة الصلاة و أعدادها هو المعرفة الجزمية و هو كما ترى، و هذا المعنى هو الذي استظهره المصنف (رحمه اللّه) فيما سيأتي من كلامه.
قوله: ثم اعترض على ذلك بأنّ ذلك لا يجوز لأنّه يؤدي إلى الإغراء بما لا يؤمن أن يكون جهلا [٢].
(٢) لأنّه إذا أعلم الشارع للمقلد بالعفو عن ترك هذا الواجب و سقوط العقاب عنه فإنّه أغرى المقلد على ترك الواجب، أو لأنّ الأئمة (عليهم السلام) إذا لم يقطعوا موالاة من يسمع قولهم و اعتقد مثل اعتقادهم و لو تقليدا، فقد أغروا المقلدين على جواز التقليد و عدم وجوب النظر، لكن ظاهر الجواب لا يلائم كلا الوجهين إذ يفهم منه أنّ المتعرض جعل إسقاط العقاب مغريا، ثم إنّ القبيح هو
[١] فرائد الأصول ١: ٥٨١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٥٨٢.