حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٩ - قيام الأمارات و الأصول مقام القطع
كونه مكشوفا بالعلم، و هذا يتصوّر على وجهين:
أحدهما: أن يؤخذ مطلق الكشف في الموضوع فكأنّه قال: الخمر المكشوف حرام، و يكون ذكر العلم لأنّ الانكشاف منحصر فيه و منطبق عليه.
ثانيهما: أن يؤخذ الكشف العلمي في الموضوع فكأنه قال: الخمر المكشوف بخصوص العلم حرام لا على وجه الانحصار بحيث يلزمه عدم قيام غيره مقامه كما أشرنا إليه سابقا.
و الظاهر أنّ مراده الثاني و إن قيل يتعيّن إرادته الأول.
قوله: كالأمثلة المتقدّمة [١].
(١) كون جميع الأمثلة المتقدّمة من هذا القبيل محلّ نظر بل منع، نعم يتمّ في المثالين الأوّلين و هما حكم العقل بحسن إتيان ما قطع العبد إلى آخره، و حكم الشرع بحرمة ما علم أنه خمر أو نجاسته، أما الأمثلة الباقية فالظاهر كون القطع و الظن أو أمارة أخرى معتبرا في الموضوع في مرتبة واحدة، لا أنّ القطع مأخوذ في الموضوع و يراد جعل أمارة مقامه، مثلا قول بعض الأخباريين بوجوب العمل بالعلم الحاصل من الكتاب أو السنّة الظاهر أنّه يريد وجوب العمل بالعلم أو الظن الحاصل من الكتاب أو السنّة، لا أنّه يجب أوّلا العمل بالعلم و ثانيا ببدله أي الظنّ أو أمارة أخرى، و كذا الحكم على المقلّد بوجوب الرجوع إلى المجتهد العالم بالطرق الاجتهادية المعهودة أو إذا كان عادلا إماميّا، يراد به أوّلا المجتهد العالم أو الظان مثلا لا أنّه يجب أوّلا الرجوع إلى العالم و ثانيا الرجوع إلى الظان بدليل جعل الظن.
[١] فرائد الأصول ١: ٣٣.