حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢١ - حجية خبر الواحد
و هو المتواتر، لا لأنّ آحادها صدق بل بالعادة، انتهى.
أقول: و ليت شعري كيف يحصل العلم بثبوت الملكتين من مجموع الأخبار التي لم يعلم بصدقها أجمع بل علم بصدق بعضها، مع أنّ الملكتين ليستا لازمتين لذلك البعض بل للمجموع، و إلى ذلك أشار في الفصول بقوله: فما ذكره بعض المعاصرين من أنّ التواتر قد يتحقق بالنسبة إلى اللازم الذي هو لازم لمجموع الأخبار و إن لم يكن لازما لآحادها مع عدم العلم بصدق شيء منها فغير واضح، انتهى.
لكن لا يخفى ما فيه من سوء التعبير في قوله مع عدم العلم بصدق شيء منها، و المناسب أن يقول مع عدم العلم بصدق مجموعها فتدبّر.
هذه نبذة من مباحث الخبر المتواتر على سبيل الإجمال.
فلنرجع إلى مقصود المتن بالنسبة إلى خبر الواحد، و المراد منه هو الخبر غير المعلوم الصدور بالقرائن القطعية.
و بعبارة أخرى الخبر المحتمل الصدور و عدمه، فيخرج الخبر المقطوع بعدم صدوره أيضا كما هو واضح و إن كان مضمونه حقا، و محلّ النزاع مختصّ بغير الأخبار الواردة فيما يطلب فيه العلم كأصول الدين، و إن كان فيه كلام في الجملة و لعله تأتي الإشارة إليه في مقام يتعرض له المصنف.
و اعلم أنّه ينقسم الخبر باصطلاح المتقدمين إلى صحيح و غير صحيح، فالصحيح عندهم ما كان معتضدا بأمارات توجب الوثوق و الاعتماد عليه، و غير الصحيح ما كان بخلافه، و المتأخرون لما طال تباعدهم عن زمان الأئمة (عليهم السلام) و اختفى عليهم أكثر الأمارات المعاضدة و لم يبق في الأغلب سوى الاعتماد على وثاقة الراوي قسّموا الأخبار بهذا الاعتبار إلى صحيح و هو ما