حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١٩ - حجية خبر الواحد
كون الواقعة واحدا، لأنّ تلك الأخبار المتضمّنة لكون زيد في الكوفة في ذلك الوقت المعيّن بعضها مكذّب لبعضها الآخر بل نعلم بكذب ما عدا واحد منها، و لم يبق محتمل الصدق إلّا واحدا منها، لعدم إمكان كون زيد في زمان واحد في مكانين فكيف يحصل العلم بكون زيد في الكوفة في ذلك الوقت و الحال هذه من تلك الأخبار المتيقّنة الكذب سوى واحد محتمل الصدق و الكذب، و هكذا نقول في مثال صاحب القوانين.
و أما المثال الذي ذكرنا تبعا للمناهج فجميع الأخبار فيه محتملة للصدق في نفسها، فيتعاضد احتمال صدق بعضها بعضا حتى يحصل من مجموعها العلم على ما مرّ في وجه إفادة التواتر للعلم.
و منها: أن يتواتر بدلالة التزامية مقصودة كالأخبار الناهية عن التوضّي من الماء القليل الذي لاقته العذرة أو غيرها من النجاسات أو عن شربه و الآمرة بإراقته، فإنّه ربما يحصل العلم بتلك الأخبار بنجاسة ذلك الماء بضميمة الإجماع.
و منها: أن يتواتر بدلالة التزامية غير مقصودة أو لم يعلم كونها مقصودة، و ذلك مثل الأخبار الواردة في غزوات علي (عليه السلام)، فإنّها بحيث تدلّ بالالتزام على الشجاعة البالغة، لأنّه أخبرنا بغزوة خيبر بالتفصيل الذي ذكره أهل السير و التواريخ فإنّه لا يمكن صدورها بهذا التفصيل إلّا عن شجاع بالغ ذروة الشجاعة، و كذا غزوة بدر و أحد و الأحزاب و غيرها فيحصل العلم من مجموعها بثبوت أصل الشجاعة.
و منها: أن يتحقق التواتر بالنسبة إلى المدلول المطابقي في بعض تلك الأخبار و التضمّني في بعض آخر و الالتزامي في بعض آخر بقسميه أو المركب