حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٨٠ - هل الظن المطلق يكون جابرا أو موهنا أو مرجحا؟
الثاني: عدم كون الظن القياسي موهنا مطلقا بدعوى أنّ النهي عن القياس يقتضي عدم ترتيب أثر من الآثار على القياس، و أنّ الحكم حال وجود الظن القياسي كحال عدمه فكأنّه ليس في مقابل الأمارة ظنّ على خلافه فيتحقق موضوع حكم الحجية لكن تنزيلا لا تحقيقا.
الثالث: الفرق بين ما كان دليل حجية الأمارة كذلك بناء العقلاء فيقال كالأول لعدم بناء العقلاء على اعتبار الأمارة مع كون الظن الفعلي على خلافه، و بين ما كان دليل الحجية التعبد فيقال كالثاني لأنّ دليل حجية الأمارة بشرط عدم الظن على خلافه بانضمام دليل حرمة العمل بالقياس و الاعتماد عليه يرجع إلى أنّ الأمارة حجة ما لم يكن الظن غير القياسي على خلافه، و هذا أحسن الوجوه عند المصنف بناء على هذا المبنى الضعيف عنده، و هذا المبنى قويّ عندنا بالنسبة إلى حجية الظواهر و بالنسبة إلى حجية أخبار الآحاد أيضا، فإنّ بناء العقلاء على الاعتماد على الظواهر الموجبة للظن النوعي ما لم يقم الظن الشخصي على خلافه، و كذلك الأدلة الدالة على حجية أخبار الآحاد بالخصوص من الإجماع و السيرة و الأخبار لا تدل إلّا على حجية الأخبار المظنون الصدور بالظن النوعي ما لم يقم الظن الشخصي على عدم صدورها بالخصوص، و حينئذ نقول بعدم موهنية الظن القياسي في المقامين، أما المقام الثاني فيما مرّ بيانه آنفا في وجه التفصيل لكون دليل الحجية هو التعبد، و أما المقام الأول فيما استدركه المصنف في آخر كلامه ب: