حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٣٥ - صحة تعيين القضية المهملة بمطلق الظن في مواضع
و كيف كان، يرد على الوجهين: أنّ الحكم بالتعميم على هذا الوجه بناء على تقرير الكشف إنّما يتم لو قلنا بأنّ تقرير الحكومة غير معقول و إلّا فلقائل أن يقول لمّا كان نتيجة دليل الانسداد على تقرير الكشف قضية مهملة و لم نقدر بالفرض على تعيين الظن المجعول حجة سقط عنا وجوب الأخذ بنفس ذلك المجعول الواقعي بخصوصه، ثم نرجع إلى تقرير الحكومة و نعمل بمقتضاه [١].
قوله: و لكن فيه أنّ قاعدة الاشتغال في مسألة العمل بالظن معارضة في بعض الموارد [٢].
(١) الظاهر عدم توجه هذا الإيراد، لأنّ الاحتياط في المسائل الفرعية قد فرغنا عن عدم كونه مرجعا في مقدمات دليل الانسداد، فإن كان فيه كلام فهو وارد في ذلك المقام و يكون مناقشة على أصل دليل الانسداد لا على المقام بعد فرض تمامية مقدمات الانسداد.
قوله: و لا ينافيه الاحتياط في المسألة الأصولية [٣].
(٢) ظاهر هذا الكلام أنّه يجمع بين وجوب الاحتياط في المسألة الفرعية و الأصولية لإمكان الجمع و عدم المنافاة مع أنّ صدر كلامه صريح في معارضة الاحتياط في المسألة الفرعية للاحتياط في المسألة الأصولية، فبين العبارتين تهافت.
[١] أقول: مجرد معقولية تقرير الحكومة لا يفيد لو فرضنا أنّ المقدمات الموجودة بالفعل منتجة لتقرير الكشف، فلا بدّ بعد العلم بالجعل بكشف هذه المقدمات من العمل بمقتضى هذا العلم و ليس إلّا التعميم بعد عدم الترجيح و بطلان التخيير.
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٩٧.
[٣] فرائد الأصول ١: ٤٩٨.