حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٩٢ - التبعيض في الاحتياط مع عدم التمكن من الاحتياط التام
قوله: بل و كذا العلم الإجمالي بوجود غير الواجبات و المحرمات في الاستصحابات المطابقة للاحتياط يمنع من العمل بالاستصحابات من حيث إنّها استصحابات [١].
(١) ما ذكره المصنف هنا مخالف لما صرّح به في الشبهة المحصورة من رسالة أصل البراءة و في تعارض الاستصحابين من رسالة الاستصحاب من أنّ العلم الإجمالي بمخالفة الواقع في مجاري الأصول لا يسقطها عن الاعتبار إذا لم يلزم مخالفة عملية من إجرائها كما فيما نحن فيه، و هذا هو التحقيق في المسألة لا ما ذكره هاهنا و لا ما ذكره أيضا في الشبهة المحصورة من سقوط الاستصحابات التي علم إجمالا بكون بعضها مخالفا للواقع لأجل حصول غايتها التي نطق بها أخبار الاستصحاب مثل قوله (عليه السلام) لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله [٢] فبعد العلم الإجمالي بخلاف اليقين السابق فقد حصل اليقين الناقض فانقطع الحكم المستصحب، و قد ذكرنا في رسالة القطع عند التعرض لحكم العلم الإجمالي ما يوضح فساد هذا الوجه و تحقيق الحق فراجع، و لعلنا نتكلم عليها أيضا عند تعرّض المصنف لهذه الوجوه في محالها.
قوله: و بالجملة فالعمل بالأصول النافية للتكليف في مواردها مستلزم للمخالفة القطعية الكثيرة [٣].
(٢) قد يمنع استلزام العمل بالأصول النافية للمخالفة القطعية لمنع العلم الإجمالي بخلافها بالخصوص بناء على القول بأصالة الاشتغال في الشك في
[١] فرائد الأصول ١: ٤٢٨.
[٢] ورد مضمونه في الوسائل ١: ٢٤٥/ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١.
[٣] فرائد الأصول ١: ٤٢٩.