حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٩١ - التبعيض في الاحتياط مع عدم التمكن من الاحتياط التام
إليه، فليتأمل.
قوله: إذ لا علم و لا ظن بطرو مخالفة الظاهر في غير الخطابات التي علم إجمالها [١].
(١) الإنصاف أنّ منع العلم الإجمالي بمخالفة الظواهر سيما في الإطلاقات و العمومات في غير محله، و لو سلم عدم العلم الإجمالي في خصوص مخالفة الظواهر كفى العلم الإجمالي بوجود التكاليف الواقعية المشتبهة في الموارد التي منها موارد تلك العمومات و الإطلاقات بحيث تكون تلك الموارد من أطراف ذلك العلم الإجمالي، فلو حصل الظن في بعض تلك الموارد لا بد من العمل به و تخصيص العموم الموجود في ذلك المورد أو تقييد مطلقه، و إن ضايقت عن التخصيص و التقييد لسقوط العمومات و الإطلاقات لمكان العلم الإجمالي فلا أقل من كون الظن واجب العمل في مواردهما، مع أنّك قد عرفت سابقا في جواب شبهة الأخباري في حجية ظواهر الكتاب من جهة العلم الإجمالي بوجود المخصصات و المقيدات أنّ العلم الإجمالي يصير تفصيليا بعد وجدان جملة من المخصصات و المقيدات بحيث يزول العلم الإجمالي و ينطبق ما وجد على المعلوم بالإجمال و ينهض العمومات و الإطلاقات بذلك حجة لرفع الإجمال عنها فراجع.
[١] فرائد الأصول ١: ٤٢٧.