حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٩٣ - في الأدلة العقلية على حجية مطلق الظن
احتمل احتمالا صحيحا بأنّ هذا مطلوب المولى و مراده يحكم العقل الحاكم بوجوب إطاعة المولى و حرمة مخالفته بوجوب تحصيل العلم بحصول غرض المولى و مراده و العلم بعدم حصول المخالفة، و لو جعل هذا التقرير دليلا آخر برأسه كان حسنا.
و ما ذكرنا من حكم العقل بوجوب إطاعة المولى و لو لم يكن هناك عقاب يعرف بالتأمل، كيف و لو لم يكن كذلك و كان حكمه بوجوب الإطاعة من أجل التخلّص عن العقاب لما كان فرق في حكم العقل بين المولى المستحق للعبادة و الظالم الذي يعاقب على مخالفة حكمه بالقهر و الظلم مع أنّ الفرق لعله بديهي.
ثم اعلم أنّ حكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون أو الموهوم أيضا إرشادي لا يترتب عليه إلّا الوقوع في الضرر على تقدير المخالفة و مصادفة الضرر.
و قد يقال إنّ الضرر المظنون إن كان ضررا دنيويا يحكم العقل بوجوب دفعه وجوبا شرعيا مولويا لأنّه يرجع إلى الظلم على النفس، و حكم العقل بقبح الظلم مطلق، و وجوب تركه مولوي، و كذا إذا كان الضرر المظنون أخرويا غير العقاب بعين التقريب. و أما إذا كان أخرويا هو العقاب فيحكم العقل بوجوب دفعه إرشادا إلى التحرّز عن العقاب، كما يحكم بوجوب التحرّز عن الضرر العقابي المقطوع به، لأنّ حكمه هذا إن كان شرعيا يلزم التسلسل بتقريب أنّ العقل يحكم ثانيا بوجوب دفع العقاب المترتب على مخالفة دفع الضرر الواجب و يكون هذا الحكم أيضا واجبا شرعيا، فيحكم العقل بوجوب دفع عقاب مخالفة هذا الحكم و يكون حكمه هذا أيضا شرعيا و هلم جرّا.
و الحق أنّ حكم العقل في الكل كما ذكرنا إرشادي، يشهد بذلك أنّ حكم