حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦ - انقسام القطع إلى الطريقي و الموضوعي
مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [١] و أضرابه، فإنّه ظاهر في عدم فعلية العذاب بدون بعث الرسول و إن كان الحكم ثابتا في نفس الأمر. و كيف كان لو صحّ المثال كان مثالا للقطع المقيّد بالسبب.
قوله: و ما ذهب إليه بعض من منع عمل القاضي، إلى آخره [٢].
(١) هذا المثال و إن أمكن أن يجعل ممّا أخذ العلم في موضوعه، لكن يمكن جعله أيضا من باب تعيين طريق و المنع عن طريق آخر كما أشرنا سابقا، و لعل الثاني هو الأظهر، و هذا أيضا كالمثال السابق مثال للقطع المقيد بالسبب لو صحّ، و هذا المثال و سابقه ممّا ألحقه المصنف في النسخ المتأخّرة، و لعل وجه الإلحاق أنّ الأمثلة الآتية أمثلة لكون القطع موضوعا لحكم غير القاطع فأراد أن يذكر مثالا لما إذا كان القطع موضوعا لحكم نفس القاطع فتشبث بهذين المثالين.
قوله: كحكم الشارع على المقلّد بوجوب الرجوع إلى الغير [٣].
(٢) هذا أيضا من باب التقييد بالسبب إلّا أنّ الأظهر أنّه من باب تعيين الطريق، إذ فتوى المفتي طريق إلى الحكم بالنسبة إلى المقلّة لا أنّه مكلّف بالعمل بالفتوى كيف ما كان، لأنّ المقلّد كالمفتي مكلّف بالواقع و يفترقان في أنّ المفتي يتوصّل إليه بالكتاب و السنّة و المقلّد يتوصّل إليه بقول المفتي، و هكذا حال المثالين الأخيرين فتدبّر.
[١] الإسراء ١٧: ١٥.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٢.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٣.