حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥ - انقسام القطع إلى الطريقي و الموضوعي
قوله: و كما في حكم الشرع بحرمة ما علم أنّه خمر أو نجاسته بقول مطلق، إلى آخره [١].
(١) هذا مثال لاعتبار القطع بإطلاقه موضوعا لحكم الشرع على مذهب صاحب الحدائق، لكن المذكور في مقدّمات الحدائق [٢] على ما حكاه بعض الثقات ليس إلّا ما يستفاد منه اعتبار العلم في موضوع النجاسة لا موضوع حرمة الخمر، و المعروف منه أيضا على ما يسندون إليه في كتاب الطهارة اختياره ترتّب حكم النجاسة على ما هو المعلوم منها، و غير ذلك غير معروف عنه و لا محكيّ عنه فيما نعلم و اللّه أعلم.
قوله: مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريّين من عدم جواز العمل في الشرعيات [٣].
(٢) قد مرّ أنّ الأخباريّ المنكر للملازمة بين حكم العقل و الشرع لا يجعل موضوع حكم الشرع غير موضوع حكم العقل ثم ينكر الملازمة، إذ إنكار مثل هذه الملازمة لا يختصّ بهم بل اتفاقي، بل ينكر الملازمة بين حكم العقل و الشرع في موضوع واحد و هو نفس الواقعيّات من غير أخذ العلم فيه، كيف و لو أخذ الأخباري العلم في موضوع الحكم لزمه الالتزام بخلوّ الواقعة عن الحكم على تقدير عدم العلم و هو التصويب الباطل، و الأظهر أنّ الأخباريّ يقول بانحصار الطريق الموصل إلى الحكم في مقام تنجّز التكليف في الكتاب و السنّة، و منع الطرق الأخر على ما يقتضيه استدلاله على مدّعاه بقوله تعالى: وَ ما كُنَّا
[١] فرائد الأصول ١: ٣٢.
[٢] الحدائق الناضرة ١: ١٣٦- ١٤٠.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٢.