حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٩ - الاستدلال بآية النبأ
فلا بدّ من شمول الدليل أوّلا لشهادة الفرع ليجب تصديقه فيحصل به موضوع شهادة الأصل ثم يحكم بوجوب تصديقه، مع أنّه يجب تقدّم الموضوع على الحكم فكيف يثبت بدليل واحد نفس الحكم و موضوعه؟
قوله: كالإقرار بالإقرار فتأمل [١].
(١) لعلّ وجه التأمّل أنّ الإقرار بالإقرار إقرار حقيقة و لا يحتاج إلى إثبات الإقرار الأصل بالإقرار الفرع حتى يكون من قبيل الشهادة على الشهادة.
و الحق أنّ النقض وارد لكن بتقريب أنّا لو فرضنا أنّ المقرّ يقول لست بمديون لزيد لكن أقررت بالدين في الأمس و كان ذلك الإقرار صوريا لغرض متعلّق به، فإنّ هذا ليس إقرارا بالفعل إلّا أنّه أقرّ بإقرار الأمس، غاية الأمر أنّه يدّعي كونه صوريا و لا يسمع منه ذلك.
قوله: و إخبار العادل بعدالة مخبر فإنّ الآية تشمل الإخبار بالعدالة بغير إشكال [٢].
(٢) تقريب النقض: أنّ موضوع خبر العادل لا يتحقّق إلّا بتصديق قول المعدّل بأنّ المخبر عادل، فيحتاج إلى شمول الآية له مرتين مرة لإثبات موضوع خبر العادل و مرة لإثبات الحكم بوجوب تصديقه، هذا مع ورود النقض بالشهادة على الشهادة أيضا مع أنّها مسموعة في الجملة إجماعا، و لعل المراد من قوله «و عدم قبول الشهادة على الشهادة لو سلّم ليست من هذه الجهة» أنّ عدم قبولها في غير الأموال ليس من جهة المحذور العقلي و إلّا لم يقبل بالمرة بل من جهة النص عليه بالخصوص.
[١] فرائد الأصول ١: ٢٦٨، و كلمة «فتأمل» توجد في بعض النسخ.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٦٨.