حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٧ - الاستدلال بآية النبأ
على طرح الخبر المخالف للكتاب.
قوله: و منها أنّ الآية لا تشمل الأخبار مع الواسطة [١].
(١) هذا يعمّ الاخبار مع الواسطة المذكورة في سندها المعنعن، و الواسطة الساقطة في السند كالمرسلات. و لا يخفى أنّ الجواب الآتي في المتن لا يجري في القسم الثاني منهما.
قوله: فيثبت بخبر كلّ لاحق إخبار سابقه [٢].
(٢) محصّله: أنّ هذا الخبر المشتمل على الوسائط أخبار متعدّدة كلّ واحد منها خبر بلا واسطة و لو تنزيلا بعد الحكم بوجوب تصديق العادل في خبره.
و يشكل بأنّ المورد ربما يدّعي الانصراف إلى الخبر بلا واسطة تحقيقا لا أعمّ منه و من التنزيليّ، بل التحقيق أنّ أدلة التنزيلات كلية لا تكون كاشفة عن إرادة العموم من دليل المنزّل عليه، بل تكون دالة على إلحاق المنزّل بالمنزّل عليه، فلا بدّ في ذلك من ملاحظة دليل التنزيل عموما و خصوصا، و تتفرّع على ذلك أمور كثيرة يظفر بها المتدرّب الماهر، مثلا لو ورد لا صلاة إلّا بوضوء ثم ورد التيمم وضوء لا نقول إنّ الثاني كاشف عن أنّ المراد بالوضوء في الأول أعمّ من الوضوء التنزيلي، بل المراد الوضوء الحقيقي، و بالكلام الثاني يلحق التيمم بالوضوء حكما و أثرا، ففيما نحن فيه بعد تسليم الانصراف تدلّ الآية على وجوب العمل بالخبر بلا واسطة تحقيقا مع قطع النظر عن دليل التنزيل، فلا جرم يرجع الأمر إلى ملاحظة دليل التنزيل، فلو كان دليل التنزيل خارجا عن مدلول الآية كالبيّنة مثلا تم ما أجاب به المصنف، و لكن لمّا كان دليله أيضا نفس الآية
[١] فرائد الأصول ١: ٢٦٥.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٦٦.