حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٨ - الاستدلال بآية النبأ
يتوجّه عليه الإشكال المذكور في المتن من:
قوله: و لكن قد يشكل الأمر بأنّ، إلى آخره [١].
(١) هذا وجه آخر مستقلّ لعدم شمول الآية للخبر مع الواسطة بحسب النسخ القديمة التي ضرب عليه المصنف في النسخ المتأخّرة و أبدله في الهامش بوجه ثالث، و في بعض النسخ جعل الوجه الثالث عبارة أخرى عن الوجه الثاني، و الظاهر تغايرهما.
و محصّل الوجه الثاني: أنّ معنى وجوب تصديق العادل ترتيب الآثار الشرعية الثابتة لقول العادل، فلا بدّ أن يكون لقول العادل أثر شرعي مع قطع النظر عن حكم الآية بوجوب ترتيب الأثر، و المفروض أنّه لا أثر لقول العادل إلّا وجوب تصديق قوله، فلا يمكن جعل ذلك الأثر بنفس الآية و إلّا لزم شمول الآية له مرّتين مرّة لإثبات أصل الأثر لموضوع خبر الشيخ و المفيد و الصدوق و أبيه (قدس سرهم) و أخرى لإثبات وجوب ترتيب ذلك الأثر.
و محصّل الوجه الثالث: أنّ موضوع الحكم مقدّم عليه طبعا فلا يمكن جعل الموضوع بنفس الدليل الدال على الحكم و إلّا لزم ورود الآية مرّتين مرّة لإثبات أصل موضوع خبر المفيد و الصدوق و أبيه و الصفّار باخبار من يحكي عنه، و مرّة لإثبات الحكم بوجوب تصديقه.
قوله: و من هنا يتّجه أن يقال إنّ أدلة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة على الشهادة [٢].
(٢) لأنّ موضوع شهادة الأصل لا يتحقق إلّا بوجوب تصديق شهادة الفرع،
[١] فرائد الأصول ١: ٢٦٧.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٦٨ في الهامش.