حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٦ - الاستدلال بآية النبأ
المعصوم (عليه السلام)، نعم لو قلنا بحجية الإجماع من باب اللطف كان هذا الاتفاق من أفراده هذا، و قد مرّ في مبحث الإجماع المنقول وجه عدم شمول الآية للإجماع المنقول مطلقا فراجع.
قوله: و لا ريب أنّ التعبير عن هذا المقصود بما يدلّ على عموم حجية خبر العادل قبيح في الغاية [١].
(١) و أيضا كون مراده تعالى من الآية بيان حجية خبر يتحقق موضوعه بعد أربعمائة سنة يكون مضمونه عدم حجية الأخبار السابقة عليه كما ترى، إلّا أن يقال بحجية أخبار الآحاد إلى زمان السيد بمفهوم الآية، فلمّا أخبر السيد بعدم الحجية انقلب الأمر إلى خلاف السابق فيما بعده، و هو أيضا كما ترى و مخالف لمدلول خبر السيد أيضا لأنّه يدّعي الإجماع على عدم حجية الأخبار السابقة و اللاحقة.
قوله: و قد أجاب بعض من لا تحصيل له [٢].
(٢) قد عرفت أنّ توجيه هذا الجواب مبنيّ على أن يكون تقرير الإيراد بوجه المعارضة و أنّه فاسد، و مع ذلك لم يتّضح ما أراده من العبارة، فإن أراد من كون ظاهر الكتاب قطعيّ الاعتبار أنّ دلالته و لو كانت ظنّية مقطوع الحجية فالإجماع المنقول أيضا على القول بحجيته كذلك مقطوع الاعتبار لا مظنون الاعتبار و إلّا فلا اعتبار به و وجه للمعارضة، و لا يبعد أن يكون مراده أنّ الكتاب قطعي السند و الإجماع المنقول ظني السند و الترجيح مع الكتاب، و هذا المعنى و إن لم يساعده العبارة إلّا أنّه لا يخلو عن وجه، و لعله يستفاد من الأخبار الدالة
[١] فرائد الأصول ١: ٢٦٥.
[٢] فرائد الأصول ١: ٢٦٥.