حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣ - انقسام القطع إلى الطريقي و الموضوعي
أحكام الشك، لا أنّ العلم بالأوليين موضوع بالنسبة إلى أحكام الشك حتى في صورة التخلّف عن الواقع أيضا.
قوله: و قد يكون مأخوذا في موضوع الحكم [١].
(١) قد مرّ أنّ القطع المأخوذ في موضوع الحكم قد يكون تمام الموضوع و قد يكون جزأه، و يرجع إليه ما كان شرطا للموضوع كما تقدّم، و كلّ منهما قد يؤخذ باعتبار كونه كاشفا عن المتعلّق و قد يؤخذ باعتبار كونه صفة خاصّة فتذكّر، و كذا ما كان القطع شرطا لثبوت الحكم في موضوع آخر كما لو قيل إذا قطعت بحياة ولدك فتصدّق بدرهم، فإنّ ذلك أيضا بحكم ما أخذ في الموضوع كما لا يخفى.
قوله: كما في حكم العقل بحسن إتيان ما قطع العبد بكونه مطلوبا لمولاه و قبح ما يقطع بكونه مبغوضا [٢].
(٢) هذا مثال لاعتبار القطع بإطلاقه موضوعا لحكم العقل و لا إشكال فيه، لكن على فرض تسليم حكم العقل على هذا النحو يلزمه حرمة التجرّي خصوصا بملاحظة قوله: فإنّ مدخليّة القطع بالمطلوبية أو المبغوضية في صيرورة الفعل حسنا أو قبيحا، فإنكار المصنف و تردّده فيما سيأتي ينافي ذلك، إلّا أن يقال إنّه لم يظهر من المصنف هنا تصديق هذا الحكم العقلي على النحو المذكور، و إنّما فرضه لأجل التمثيل به، هذا.
و قد يقال: إنّ موضوعات الأحكام العقلية بأسرها هي القطع، مثلا إذا قطع بوجوب شيء يحكم العقل بوجوب مقدّمته فموضوع حكمه بوجوب المقدّمة القطع بوجوب ذيها و هكذا.
[١] فرائد الأصول ١: ٣٠- ٣١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣١- ٣٢.