حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩١ - محامل دعوى إجماع الكل
قوله: قال دليلنا إجماع الفرقة فإنّهم رووا أنّ ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين [١].
(١) الظاهر أنّه أراد الإجماع في الرواية لا الفتوى، و مثل هذا الإطلاق كان شائعا في الصدر الأول، و عليه يحمل ما في مقبولة عمر بن حنظلة الآتية قال (عليه السلام): «ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» [٢] فلمّا أطلق لفظ المجمع عليه في هذه الرواية و غيرها على ما كان مطابقا للرواية المشهورة شاع هذا الإطلاق فيما بينهم على عادتهم المعروفة من تعبيرهم لما عندهم من الآراء بما يوافق ألفاظ الكتاب و السنة، و لكن مع ذلك كلّه لا يخلو عن مسامحة و شائبة تلبيس الأمر على الخصم بعد استقرار الاصطلاح في كتب الأصول على خلاف هذا الإطلاق.
قوله: و من الثاني ما عن المفيد في فصوله [٣].
(٢) قيل: أراد من الثاني الاتفاق على مسألة أصولية يستلزم القول بها الحكم في المسألة المفروضة على ما صدّر في عنوان هذا القسم، و لا يخلو عن حزازة إذ المناسب لهذا التعبير هنا أن يسبق منه في أول ذكر الموارد قوله فمن الأول، مع أنّ أقسام العنوان يزيد عن اثنين بل عن أربعة، فتأمل.
[١] فرائد الأصول ١: ٢٠٥.
[٢] الوسائل ٢٧: ١٠٦/ أبواب صفاة القاضي ب ٩ ح ١ (باختلاف يسير).
[٣] فرائد الأصول ١: ٢٠٦.