حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٤ - الكلام في الخنثى
الحكم بتخيير الخنثى بين الجهر و الإخفات لا وجوب الجهر كما هو ظاهر المتن، لأنّ المرأة حينئذ ليست مكلّفة بجهر و لا إخفات و الخنثى شاكّ في أصل التكليف بالجهر الذي للرجل و الأصل براءتها منه فيجوز لها الجهر و الإخفات.
قوله: و إن قلنا إنه عزيمة لها فالتخيير إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقها [١].
(١) قيام الإجماع على عدم وجوب التكرر في مسألتنا بعيد في الغاية بل لم نجد فيها فتوى واحد فضلا عن الإجماع، فإذن الأقوى وجوب التكرار لكن وجوب التكرار مبنيّ على عدم جواز القران مطلقا في الصلاة، و أما لو جوّزنا القران بين السورتين في الصلاة مطلقا أو خصصنا مورد عدم الجواز بغير صورة تكرار السورة الواحدة فيتم الاحتياط بالجهر و الإخفات في صلاة واحدة بتكرار القراءة مرتين و لا يحتاج إلى تكرار الصلاة.
هذا كلّه على تقدير القول بوجوب السورة و إلّا يحصل الاحتياط بتكرار الحمد و ترك السورة لمكان شبهة القران، إلّا أنّ يقال بتعميم موضوع القرآن للفاتحة أيضا فتكراره قران ممنوع منه، لكنّ هذا الاحتمال ضعيف في محلّه فلا إشكال.
قوله: و قد يقال بالتخيير مطلقا [٢].
(٢) القائل هو صاحب الفصول (رحمه اللّه) [٣] في مقام الرد على المحقّق القمّي (رحمه اللّه) حيث اعترض على الشهيد بأنّه قال في لباس الخنثى بوجوب
[١] فرائد الأصول ١: ١٠٠.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٠٠.
[٣] الفصول الغروية: ٣٦٣.