حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٠ - الكلام في الخنثى
فيقرع في أول زمان تكليفها قرعة واحدة بأنّها ذكر أو أنثى، و يعمل بمقتضى ما يخرج من القرعة دائما في تمام عمره، لا القرعة بالنسبة إلى كل حكم حكم حتى يفضي إلى المخالفة القطعية، لكنّ العمل بأخبار القرعة يحتاج إلى جابر من عمل الأصحاب في كل مورد مورد من موارده على ما تقرّر في محلّه، و قد أعرض الأصحاب عن الفتوى بها فيما نحن فيه و لو لا ذلك لكان وجها وجيها.
الرابع: ملاحظة كل مورد مورد من موارد الشك، فإن رجع إلى الشك في التكليف يحكم بالبراءة، و إن رجع إلى الشك في المكلّف به مع العلم بالتكليف يحكم بالاحتياط، و لا يضمّ بعض التكاليف غير المرتبطة بغيره إلى بعض كما في الوجه الثاني ليحصل العلم الإجمالي دائما و يرجع إلى الشك في المكلّف به كلية، و عليه يتفرّع جميع الفروع المذكورة في المتن ما سوى ما سيأتي في حكم ستارة الخنثى في الصلاة من أنّها تجتنب الحرير و تستر جميع بدنها فإنّه موافق للوجه الثاني كما لا يخفى.
قوله: و قد يتوهّم أنّ ذلك من باب الخطاب الإجمالي [١].
(١) وجه الاختلاف بين مختار المصنف و هذا المتوهّم أنّ المتوهّم جعل غضّ الرجل عن الأنثى طبيعة و غضّ الأنثى عن الرجل طبيعة أخرى إحداهما تكليف الرجل و الاخرى تكليف المرأة، فيكون حكم الخنثى على هذا من باب الخطاب الإجمالي كالعلم بحرمة هذا المائع أو حرمة هذه المرأة و تجري فيها الوجوه الأربعة الماضية، و المصنف جعل مطلق الغضّ طبيعة واحدة قد كلّف بها عامة المكلّفين، إلّا أنّ متعلق الغضّ هو المرأة بالنسبة إلى الرجل و الرجل بالنسبة إلى المرأة، فيكون الخنثى مكلّفا بالغض و ذلك معلوم بالتفصيل و متعلّقه معلوم
[١] فرائد الأصول ١: ٩٩.