حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٦ - في جواز المخالفة الالتزامية
الظاهرية.
الثاني: أن يقال بالتوقّف بالنسبة إلى الحكم الظاهري و عدم الالتزام بشيء في الظاهر.
الثالث: أن يحكم بالتخيير نظير التخيير بين الخبرين المتعارضين، و يلزمه الالتزام بأحد الاحتمالين جزما في الظاهر ثم العمل على ذلك الاحتمال بعينه.
الرابع: أن يحكم بالتخيير أيضا كما في الوجه الثالث إلّا أنّه يلتزم بأحد الاحتمالين برجاء أنّه هو الواقع نظير الاحتياط في الشبهة البدوية ثم العمل على طبق ذلك الاحتمال، فهو في الحقيقة تخيير بين الاحتياطين.
و لا يخفى أنّه على الوجهين الأولين تلزم المخالفة الالتزامية بالنسبة إلى الحكم الواقعي في الظاهر، لأنّه في الوجه الأول التزم بخلاف الحكم الثابت في الواقع من الوجوب أو الحرمة و هو الإباحة، و في الوجه الثاني لم يلتزم بشيء، و على الوجهين الأخيرين لا تلزم المخالفة الالتزامية القطعية بل الاحتمالية.
و حينئذ نقول: من يمنع من المخالفة القطعية الالتزامية لا بدّ أن يختار أحد الوجهين الأخيرين، و من لا يمنع له أن يختار أحد الأولين أيضا.
إذا تمهّد ذلك فنقول قبل التعرّض لما في المتن: أنّه لا دليل على وجوب الالتزام بالأحكام حتى يكون تركه محرما إذا لم تترتب عليه المخالفة العملية حتى في صورة العلم التفصيلي، سوى ما يتوهّم من وجوب التديّن بكل ما جاء به النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و انطباقه على ما نحن فيه محل نظر، إذ القدر المسلّم فيه هو الالتزام و التديّن الإجمالي بكل ما جاء به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) واقعا على ما هو ثابت في اللوح المحفوظ، و أما الالتزام بخصوص كل حكم حكم بشخصه زائدا على ذلك التديّن الإجمالي الذي ينطبق عليه فلم