حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٣ - موارد توهم جواز مخالفة العلم و مناقشتها
قوله: الثالث أن يلتزم بتقييد الأحكام المذكورة [١].
(١) مرجع هذا التوجيه إلى توجيهات عديدة:
أحدها: تقييد الحكم المذكور في إطلاق كلامهم بغير صورة حصول العلم التفصيلي، و ذلك يتمّ في الأمثلة الثلاثة الأول التي استفيد مخالفة العلم التفصيلي من إطلاق كلامهم.
و ثانيها: التقاص القهري و ذلك في مسائل التحالف على ما في المتن بأن يقال في مسألة الاختلاف بين كون المبيع بالثمن المعيّن عبدا أو جارية، أنّ ردّ الثمن إلى المشتري مع كونه ملكا للبائع واقعا باتفاقهما من باب التقاص القهري بمعنى أنّه يأخذه بدلا عمّا أخذ البائع منه مما ملكه بالبيع مقاصّة.
أقول: و يرد عليه:
أولا: أنّه يتمّ ذلك إذا كان الثمن مساويا لقيمة مثل المبيع أو أقل، أما إذا كان أزيد فلا يجوز أخذ الزائد، و لم يعهد من أحد منهم هذا التفصيل، بل الظاهر إطلاق الفتوى بردّ الثمن إلى المشتري.
و ثانيا: أنّه يتمّ فيما إذا كان المشتري محقّا في دعواه أنّ المبيع عبد مثلا، و أما إذا كان مبطلا كيف يجوز له أخذ الثمن مقاصّة و الحال أنّ البائع كان يبذل المبيع الواقعي و امتنع المشتري من قبضه مدّعيا أنّ المبيع غيره كذبا و خاصمه حتى انتهى الأمر إلى التحالف.
و ثالثا: أنّه يبقى الكلام في حكم الحاكم بالتراد فإنّ فيه مخالفة العلم التفصيلي بالنسبة إلى الحاكم، غاية الأمر أنّ المتبايعين بعد حكم الحاكم
[١] فرائد الأصول ١: ٨٣.