حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٤٨ - الامتثال الإجمالي
بالاحتياط و العمل بالظنّ، و على الأوّل يقدّم العمل بالظنّ أيضا لاستدراك قصد الوجه لإمكان العلم بالوجه بقيام الحجّة العقلية عليه.
قوله: و العجب ممّن يعمل بالأمارات من باب الظن المطلق ثم يذهب، إلى آخره [١].
(١) لا عجب منه بناء على اعتبار نيّة الوجه و على أنّ نتيجة دليل الانسداد حجّية الظن من باب الحكومة كما هو مختار المصنف، و العجب أنّ المصنف يقول بمثله بعينه من باب الاحتياط بعيد ذلك بعد اختياره عدم اعتبار قصد الوجه، فتدبّر.
هذا كلّه لو أريد بقصد الوجه المعتبر في صحّة العبادة الوجه الواقعي، و أما لو أريد الوجه الفعلي الداعي للمكلّف على إتيان الفعل كما لا يبعد إرادته في كلام المتكلّمين، فيمكن قصد الوجه في صورة الاحتياط اللازم و هو فيما لا يمكن تحصيل العلم أو الظنّ التفصيلي بمعنى قصد الوجوب الثابت بدليل لزوم الاحتياط، و كذا فيما يمكن الظنّ التفصيلي الثابت حجيّته بدليل الانسداد بل بغير دليل الانسداد أيضا إذا كان مفاد الدليل جواز العمل بالظن لا لزومه، إذ مقتضى الدليل حينئذ وجوب العمل بالظن أو الاحتياط تخييرا، فيمكن قصد الوجه الفعلي يعني الوجوب التخييري في كلّ منهما في عرض واحد.
و حكي عن بعض الأساطين (رحمه اللّه) إمكان قصد الوجه الواقعي في الاحتياط، بتقريب أنّ المتعذّر قصد الوجه معيّنا و هو غير لازم، بل اللازم قصد أصل الوجه و هو ممكن، فيقصد الواجب الواقعي الموجود فيما بين المحتملات لوجوبه فما هو متعذّر غير واجب و ما هو واجب غير متعذّر.
[١] فرائد الأصول ١: ٧٣.