حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٤٢ - الامتثال الإجمالي
الوضوح كما ذكره المصنف (قدس سره).
قوله: و أما فيما يحتاج إلى قصد الإطاعة فالظاهر أيضا تحقق الإطاعة [١].
(١) توضيحه: أنّ المطلوب في العبادات بعد فرض أنّه ليس إتيان المكلّف به بأيّ وجه اتّفق لا يكون إلّا إتيان ما يصدق معه الإطاعة و الامتثال و الموافقة للمكلّف به، و حينئذ أنّا إذا راجعنا العقل و العقلاء نجد صدق الإطاعة بالاحتياط و إتيان محتملات المكلّف به غير متميّز لعينه، و لا دليل على لزوم أزيد من صدق الإطاعة و الامتثال سوى ما توهّمه الخصم و سيجيء بطلانه، و لا فرق في ذلك بين الشبهة الحكمية كالظهر و الجمعة أو الموضوعية كالقبلة المردّدة بين الجهات الأربعة، و كذا لا فرق بين ما لو توقّف الاحتياط على التكرار و عدمه.
نعم، لو كان الاحتياط بحيث يعدّ فاعله في العرف لاعبا بأمر المولى مستهزئا به لم يصدق الإطاعة و الامتثال البتّة، مثلا لو دخل الشخص في المسجد و أغمض عينيه مخافة أن يرى المحراب و يعلم بالقبلة و صلى إلى الجهات الأربعة لم يكن مثل هذا الشخص في العرف في مقام الإطاعة و الانقياد لأمر المولى، بل يعد لاعبا لاغيا أو سفيها معتوها.
قوله: و دعوى أنّ العلم بكون المأتي به مقرّبا معتبر حين الاتيان به و لا يكفي العلم بعده بإتيانه، ممنوعة [٢].
(٢) وجه هذه الدعوى إمّا توهّم أنّ القصد للعبادة المأمور بها لا يتحقق بدون التميز، و جوابه المنع من عدم تحقّق القصد بشهادة الوجدان على إمكان قصد
[١] فرائد الأصول ١: ٧١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٧١.