جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٥٥ - الفصل العاشر في الواجب الكفائي
الفصل العاشر في الواجب الكفائي
ينقسم الواجب إلى الواجب العيني و الواجب الكفائي، و هذا ممّا لا إشكال فيه؛ لأنّه لا شبهة في وجود الواجبات الكفائية في الشريعة المقدّسة، كأكثر أحكام الميّت و تجهيزه، كما لا إشكال في وجود الواجبات العينية فيها، كالصلاة و الصوم و غيرهما.
و لكن وقع الكلام في هوية الوجوب الكفائي، و تصويره، و كيفية تعلّق الوجوب الكفائي و توجّهه إلى المكلّفين، و بيان الفرق بينه و بين الوجوب العيني.
و ذلك لأنّ للوجوب الكفائي شأناً بين الواجبات؛ لأنّه إذا ترك الواجب الكفائي يعاقب الجميع عليه، و إن أتى به واحد منهم يثاب عليه و يسقط التكليف عن الباقين، مع أنّ الاعتبار يساعد على أن يكون الثواب و العقاب على الفعل أو الترك بالنسبة إلى كلّ أحد، كما هو الشأن في الواجب العيني.
و لذا وقعوا في تصوير الواجب الكفائي في حيص و بيص:
فقال بعض: إنّه لا فرق بين الواجب العيني و الكفائي إلّا في المكلّف به؛ لأنّ المكلّف به في الواجب العيني نفس الطبيعة مقيّدة بمباشرة كلّ مكلّف، فكلّ