جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٧ - ذكر و تعقيب
ذكر و تعقيب
ثمّ إنّ المحقّق العراقي (قدس سره) تصدّى لخروج المقدّمات الداخلية عن محطّ البحث بذكر إشكالات على دخولها فيه، ثمّ ذكر تحقيقاً في المسألة. و لكن لا يخلو ما أفاده من النظر، و بعض ما ذكره لا يخلو عن تناقض:
فبعد أن قال (قدس سره): إنّ الحقّ أنّ أجزاء الماهية بجميع أقسامها خارجة عن حريم البحث، و بعد أن ذهب إلى أنّ الجزئية و الكلّية لا يصحّ انتزاعهما من المركّب الاعتباري المؤتلف من عدّة امور متباينة إلّا بالإضافة إلى الوحدة الاعتبارية التي صارت تلك الامور المتباينة شيئاً واحداً بالاعتبار.
قال: إنّ مطابق- بالفتح- هذا الواحد الاعتباري ربّما تكون له هيئة في الخارج تجعله واحداً حسّياً يشار إليه بإشارة واحدة، كالسرير و الدار، و ربّما لا تكون له هيئة كذلك، كالحجّ و شبهه من المركّبات الجعلية [١]
. إلى أن قال: إنّ الوحدة الاعتبارية على نحوين:
فقد يكون في الرتبة السابقة على الأمر و في ناحية متعلّقه؛ بأن يعتبر عدّة امور متباينة شيئاً واحداً بلحاظ تحصيلها لغرض واحد، فيوجّه أمره إليه.
و قد يكون في الرتبة اللاحقة، بحيث تنتزع من نفس الأمر بلحاظ تعلّقه بعدّة امور؛ فيكون تعلّقه بها منشأ لانتزاع الوحدة الملازمة لاتّصافها بعنواني الكلّ
[١]- قلت: يشير بذلك إلى ما ذكرنا: أنّ محطّ البحث إنّما هو في المركّبات الصناعية و الاعتبارية؛ أشار إلى الأوّل بقوله: ما تكون لمطابقة هيئة في الخارج، و أشار إلى الثاني بقوله: ما لا تكون له هيئة تطابقه، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]