جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١ - منها تقسيمها إلى الداخلية و الخارجية
الأجزاء لا بشرط و ذو المقدّمة هي الأجزاء بشرط الاجتماع؛ فتحصل المغايرة الاعتبارية بين المقدّمة و ذيها، و هذا المقدار من المغايرة يكفي في ذلك، نظير المغايرة الاعتبارية بين المادّة و الصورة، و بين الجنس و الفصل [١]
. و لكن ربّما نوقش فيما أفاده (قدس سره): بأنّ مقتضى ذلك كون مقدّمية المقدّمة اعتبارية لا حقيقية، مع أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ مقدّمية المقدّمة و تقدّمها على ذي المقدّمة حقيقي لا اعتباري.
مع أنّه لم يندفع بما أفاده مشكلة اجتماع المثلين؛ لتعلّق إرادتين على شيء واحد حقيقي، و هو إمّا مستحيل أو يكون إحدى الإرادتين لغواً، و هي من المولى الحكيم مستحيل.
و ليعلم: أنّ منشأ هذه المطالب و التكلّفات هو تخيّل كون المقدّمة نفس الأجزاء. و لكن الذي يقتضيه الذوق السليم و يحكم به الوجدان و يعاضده البرهان هو عدم كون الأجزاء بالأسر مقدّمة حتّى يشكل في عينيتها لذي المقدّمة؛ فيتكلّف في دفعه بالمغايرة الاعتبارية، بل كلّ جزءٍ جزءٍ من أجزاء المركّب مستقلًاّ مقدّمة، بحيث إذا كان للواجب عشرة أجزاء- مثلًا- يكون له عشر مقدّمات.
و بعبارة أوضح: ليس للواجب المركّب من أجزاء مقدّمة واحدة- و هي الأجزاء بالأسر- بل هناك مقدّمات بعدد الأجزاء، بحيث يكون كلّ جزء منه مقدّمة برأسه، و في كلّ واحد منها ملاك الغيرية. و واضح: أنّ الجزء يغاير الكلّ الاعتباري و المركّب في وعاء الاعتبار.
و لتوضيح هذا الأمر لا بدّ من ملاحظة الإرادة الفاعلي و التكويني في المركّبات
[١]- كفاية الاصول: ١١٥.