جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٢٦ - استئناف الكلام لتعلّق الأمر بالطبيعة و عدم تعلّقه بالأفراد و الحصص
في الخارج التابعة للوجود تحقّقاً و تكثّراً، فتحقّق الطبيعة خارجاً بتبع الوجود ذاتي لها، كما أنّ تكثّرها بتكثّر وجودها كذلك. فتطرأ عليها الكثرة خارجاً ذاتاً بتبع الوجود الخارجي، كما أنّ الوحدة تطرأ عليها في العقل عند تجريدها عن الخصوصيات.
و سرّ ذلك هو: أنّ ذاتها غير مرهونة بالكلّية و الجزئية، فهي بحسب ذاتها لا كثيرة و لا واحدة؛ و لذا تكون واحدة أو كثيرة بحسب الوجود.
و أمّا حديث توارد العلّتين فهو: أنّ مجرى قاعدة الواحد- على تقدير تماميتها [١]- هو الواحد البحت البسيط الذي لا يكون فيه شائبة التركيب أصلًا، و أمّا في غيره- حتّى العقول، فضلًا عن القوى الطبيعية و المادّية- فلا يرى المتمسّك بحبل القاعدة جريانها فيها، هذا.
مضافاً إلى أنّ الأمثلة المتوهّمة كون المعلول فيها واحداً، فيها ما فيها؛ لأنّ الموت ليس إلّا خروج الروح البخاري الذي هو مطية النفس الناطقة من البدن من المنافذ غير الطبيعة، و واضح: أنّ خروج الدم أمر يقبل التجزئة و التكثّر؛ فإن قَلّت البندقة قلّت المنافذ، و إن كثرت كثرت المنافذ. فبذلك تطول المدّة في نزع الروح البخاري، و تقِلّ، و كذا الحرارة؛ فإنّ لموضوعها و عاملها أجزاءً و أوضاعاً، و لا مانع من تأثّر بعضها من الشمس و بعض آخر من النار، فيكون كلّ واحد منهما مؤثّراً في الماء بعض الأثر، و هكذا الأمر في تأثير قوى أشخاص في رفع حجر؛ فإنّ كلّ واحد
[١]- قلت: هذا تعبير سماحة الاستاد- دام ظلّه- عن القاعدة في مجلس الدرس لمصلحة كان يراها، و ربّما كان يقول: «إنّهم يقولون في القاعدة كذا و كذا ...» و المعلوم منه- دام ظلّه- تمامية القاعدة عنده، كما لا يخفى. [المقرّر حفظه اللَّه]