جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٠٧ - الاستدلال لمقال صاحب «الفصول»
فتحصّل ممّا ذكرنا بطوله: أنّ الذي يحكم به العقل- على تقدير ثبوت الملازمة بين المقدّمة و ذيها- هو عنوان الموصل بما هو موصل، و أمّا العناوين الاخر- سواء كانت ملازمة لذاك العنوان أم لا، من عنوان المقدّمية، أو العلّية التامّة، أو ترتّب وجوده عليها، أو غير ذلك- فلا تكون واجبة، و إن فرضت كونها ملازمة لعنوان الموصل؛ فلا يكون لما ذهب إليه صاحب «الفصول» محذور.
و الذي أوقع الأعلام الثلاث- الحائري و العراقي و الأصفهاني- و غيرهم- (قدّس اللَّه أسرارهم)- في ما قالوا هو: أنّهم رأوا أنّ مقال صاحب «الفصول» موافق للوجدان، و لكنّهم استصعبوا بعض الإشكالات الواردة على مقاله؛ فتمحّل كلّ منهم و تصدّى لتصويره بنحو خالٍ عن الإشكال.
و قد عرفت منّا- بحمد اللَّه- دفع الإشكالات الواردة، و عمدتها مشكلة الدور و التسلسل، مع أنّ ما تفصّوا به عنها غير خالٍ عن الإشكال، و اللَّه الهادي إلى سواء الصراط.
هذا كلّه في مقام التصوّر، و أنّه على القول بالملازمة هل العقل يحكم بوجوب مطلق المقدّمة، أو هي بقصد الإيصال، أو حال إرادة ذي المقدّمة أو الموصلة بما هي موصلة؟ و قد عرفت لعلّه بما لا مزيد عليه: أنّ الذي يحكم به العقل- على تقدير الملازمة- هي عنوان الموصلة بما هي موصلة؟
الاستدلال لمقال صاحب «الفصول»
فحان الإشارة إلى ما هو الحقّ في المسألة، و التصديق في المسألة و أنّ العقل هل يحكم بوجوب المقدّمة، أم لا؟ و على تقديره هل يحكم بوجوب مطلق المقدّمة، أو خصوص المقدّمة الموصلة؟