جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الخامس في أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا
الفصل الخامس في أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا [١]
اختلفوا في أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا؟ على أقوال، ثالثها التفصيل بين الضدّ العامّ و الضدّ الخاصّ؛ بالاقتضاء في الأوّل دون الثاني.
قبل الشروع في ذكر عُمد الأقوال في المسألة و ما استدلّوا به لمذهبهم، نقول:
إنّ مسألة الضدّ من المسائل الاصولية العقلية، كما يظهر من استدلال المحقّقين منهم للاقتضاء من ناحية الاستلزام أو المقدّمية، و كما يظهر من منكري الاقتضاء إنكار الاستلزام أو المقدّمية. فالمراد بالاقتضاء في عنوان البحث ما هو المتراءى منه؛ و هو الاستلزام.
و توهّم لفظية المسألة- من استدلال بعضهم لذلك بإحدى الدلالات الثلاث [٢]- ضعيف غايته، لا ينبغي الالتفات إليه؛ لأنّ الأقوال المُعتنى بها في
[١]- تاريخ الشروع في البحث يوم الأربعاء/ ٥ شعبان/ ١٣٧٩ ه. ق.
[٢]- معالم الدين: ٦٤.