جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١٠ - الأمر السابع في ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
الأمر السابع في ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
ثمّ إنّه تظهر الثمرة بين القول بوجوب المقدّمة الموصلة، و القول بوجوب مطلق المقدّمة في تصحيح العبادة إذا كان تركها مقدّمة لواجب أهمّ بناءً على القول بوجوب المقدّمة الموصلة، و فسادها لو كان مطلق المقدّمة واجبة.
و ذلك لأنّه إذا كان ترك ضدّ مقدّمة لفعل ضدّ آخر أهمّ كترك الصلاة إذا كان مقدّمة لإنقاذ نفس محترمة مثلًا و قلنا بأنّه إذا كان الضدّ العامّ أو نقيض شيء واجباً- كترك الصلاة في المفروض- يكون نقيضه- و هو فعل الصلاة في المفروض- حراماً، و بالعكس إذا كان حراماً يكون نقيضه واجباً، و قلنا بأنّ النهي عن العبادة موجب لفسادها.
فإذا تمهّد هذه الامور: فعلى القول بوجوب مطلق المقدّمة تكون صلاته في المفروض باطلة؛ لأنّ ترك الصلاة مقدّمة لواجب أهمّ- و هو إنقاذ نفس محترمة- فيكون واجباً، و أشرنا: أنّه إذا كان ترك شيء واجباً يكون فعله- و هو الصلاة في المفروض- حراماً و منهياً، و النهي عن الصلاة موجب لفسادها؛ فتقع الصلاة باطلة.
و أمّا على القول بوجوب المقدّمة الموصلة فحيث لا يكون مطلق ترك المقدّمة واجباً- بل الترك الموصل إلى الإنقاذ واجب- و حيث إنّ نقيض هذا الترك ليس إلّا ترك هذا الترك، لا فعل الصلاة، و لا الترك غير الموصل؛ لأنّ نقيض كلّ شيءٍ رفعه أو مرفوع به، و هو واضح كما قرّر في محلّه. و نقيض الواحد ليس إلّا واحداً، و ذلك