جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٢٩ - المورد الأوّل فيما يقتضيه الأصل اللفظي
حكم صورة الشكّ في كون شيء واجباً نفسياً أو غيرياً
و ليعلم: أنّ مقتضى كون شيء واجباً نفسياً هو لزوم إتيانه؛ كان هناك واجب آخر أم لا. كما أنّ مقتضى كون شيء واجباً غيرياً عدم وجوب تحصيله إلّا في صورة وجوب ذلك الشيء.
فإذا شكّ في واجب أنّه نفسي أو غيري فهل لنا أصل لفظي يعيّن أحدهما، أم لا؟ ثمّ إنّه لو لم يكن لنا أصل لفظي يعيّن أحدهما فمقتضى الأصل العملي ما ذا؟
فالكلام يقع في موردين:
المورد الأوّل: فيما يقتضيه الأصل اللفظي
الظاهر: تسالم الأصحاب على النفسي في دوران الأمر بين كون الواجب نفسياً أو غيرياً، و لكن اختلفوا في وجه إثباته، و لكلّ وجهة هو مولّيها، و لكنّها لا تخلو عن إشكال. فنذكر الوجوه التي ذكروها، و نعقّبها بما فيها، ثمّ نشير إلى الوجه المختار فيه:
قال المحقّق الخراساني (قدس سره): إنّ الهيئة و إن كانت موضوعة لما يعمّهما، إلّا أنّ إطلاقها يقتضي كونه نفسياً؛ فإنّه لو كان شرطاً لغيره لوجب التنبيه عليه على المتكلّم الحكيم [١]، انتهى.
و فيه أوّلًا: أنّ الهيئة معناها إيجادي جزئي، و يمتنع تصوير جامع حقيقي بين المعاني الإيجادية.
و ثانياً: لو سلّم تصوير جامع اسمي انتزاعي، فنقول: ظاهر عبارته يعطي
[١]- كفاية الاصول: ١٣٦.