جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٦ - منها تقسيمها إلى الداخلية و الخارجية
من الأجزاء؛ لتوقّف المركّب عليها، من غير فرق في ذلك بين المقدّمات الخارجية و الداخلية؛ فالموقوف غير الموقوف عليه.
و ليس الأجزاء بالأسر واجباً في قبال كلّ واحد من الأجزاء، كما توهّمه المحقّقون، كالشيخ [١] و الخراساني [٢] و النائيني [٣] و العراقي [٤] و غيرهم- (قدّس اللَّه أسرارهم)- فوقعوا في حيص و بيص في ذلك؛ فقد أنكر بعضهم- من أجل ذلك- كون المقدّمات الداخلية داخلة في محطّ البحث، و تشبّث بعضهم في دخولها فيه، بلحاظ اختلاف الأجزاء بالأسر مع المركّب اعتباراً، مع أنّه لم يمكنهم دفع مشكلة اجتماع المثلين.
مع أنّك قد عرفت بما لا مزيد عليه: أنّه لم يكن للأجزاء ملاك المقدّمية، و لا تحقّق لها في الخارج مضافاً إلى كلّ جزءٍ جزءٍ، بل كلّ واحد من الأجزاء مقدّمة، و هو غير المركّب حقيقة، لا اعتباراً؛ لأنّ المجموع المركّب من حيث المجموع شيء غير كلّ واحدٍ واحدٍ من الأجزاء وجوداً و اعتباراً و لحاظاً؛ فالموقوف غير الموقوف عليه.
فظهر و تحقّق ممّا ذكرنا: أنّ كلًاّ من المقدّمات الخارجية و الداخلية حيث يكون فيها ملاك البحث يكون محطّ البحث.
[١]- مطارح الأنظار: ٤٠/ السطر ١.
[٢]- كفاية الاصول: ١١٥.
[٣]- فوائد الاصول ١: ٢٦٤- ٢٦٨، أجود التقريرات ١: ٢١٨.
[٤]- نهاية الأفكار ١: ٢٦٢.