جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٦ - ذكر و تعقيب
حريم اللحاظ و الاعتبار، بل لحاظ الوحدة و اعتبارها نظير سائر الامور الاعتبارية الدارجة عند العقلاء، التي تدور بها رحى معاشهم و معادهم، و تستقيم امور دنياهم و آخرتهم. فتحصّل ممّا ذكرنا بطوله: أنّ جميع المقدّمات الداخلية داخلة في محطّ البحث، و يكون فيها ملاك البحث.
هذا كلّه في المقدّمات الداخلية.
و أمّا المقدّمات الخارجية: فهل محطّ البحث جميع المقدّمات الخارجية؛ سواء كانت مقتضية، أو معدّة، أو شرطاً، أو عدم المانع؛ حتّى إذا كانت علّة تامّة، بل إذا كانت سبباً تامّاً توليدياً [١] أو خصوص ما لم تكن علّة تامّة، أو لم يكن توليدياً. و ربّما يظهر من بعضهم خروج العلّة التامّة من محطّ البحث، كما يظهر من بعض آخر خروج ما يكون سبباً توليدياً بحيث لم يكن له وجود منحاز عن وجود المعلول.
و الحقّ: كون جميع المقدّمات الخارجية داخلة في محطّ البحث، من غير فرق بين العلّة التامّة و غيرها، و الأسباب التوليدية و غيرها.
[١]- قلت: المراد بالعلّة- كما افيد- ما يترشّح منه وجود المعلول، و بإفاضته يتحقّق المعلول. كما أنّ المراد من المُعدّ ما له دخل في وجود الشيء، من دون أن يكون وجود ذلك الشيء مترشّحاً منه، بحيث يكون مقتضياً لوجوده، بل كان لجهة التهيئة و الاستعداد لإفاضة العلّة وجود معلولها، كدرجات السلَّم- ما عدا الدرجة الأخيرة- حيث إنّ كلّ درجة تكون معدّة للكون على السطح، كما تكون معدّة أيضاً للكون على الدرجة التي فوقها؛ بمعنى أنّه يتوقّف وجود الكون على الدرجة الثانية على الكون على الدرجة الاولى.
و قد يطلق المُعدّ على ما يكون له دخل في وجود المعلول، من دون أن يكون له دخل في وجود الجزء اللاحق، كالبذر حيث إنّ له دخلًا في وجود الزرع، و لا يتوقّف وجود الشمس أو الهواء عليه، و إن توقّف تأثيرهما عليه. [المقرّر حفظه اللَّه]