جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٢٠ - استئناف الكلام لتعلّق الأمر بالطبيعة و عدم تعلّقه بالأفراد و الحصص
نوعيتها، فتمتاز بها عن أفراد النوع الآخر المشاركة لها في الجنس القريب [١]، فلا بأس بسراية الطلب إليها، بل لعلّه لا محيص عنه؛ لأنّ الحصص بالقياس إلى تلك الحيثية و اشتمالها على مقوّمها العالي ليست إلّا عين الطبيعي و القدر المشترك، و معه لا وجه لخروجها عن المطلوبية، كما لا يخفى.
فاستنتج (قدس سرهم)ن ذلك: أنّ التخيير بين الحصص و الأفراد شرعي لا عقلي، خلافاً لما ذهب إليه المحقّق الخراساني من كون التخيير عقلياً.
فأورد على نفسه: بأنّ الطلب حيث تعلّق بالعناوين و الصور الذهنية لا بالمعنونات الخارجية- كما هو المفروض- تستحيل سرايته إلى الحصص الفردية؛ لأنّها تباين الطبيعي ذهناً، و إن كان كلّ من الحصص الفردية و الطبيعي ملحوظاً بنحو المرآتية للخارج.
فأجاب: بأنّ المدّعى هو تعلّق الطلب بالطبيعي بما هو مرآة للخارج، و لا ريب في أنّ وجود الطبيعي في الخارج لا يمتاز عن وجود الحصص، بل هو الجهة المشتركة الجامعة بين الحصص، و المرئي بالطبيعي الملحوظ مرآة للخارج ليس إلّا تلك الجهة الجامعة بين الحصص،
و هذا مرادنا من سراية الطلب من الطبيعي إلى حصصه، لكن التعبير بها مسامحي؛ إذ بالنظر الدقّي يكون الطلب المتعلّق بالطبيعي الملحوظ مرآة للخارج
[١]- مثلًا: للإنسان حصص مقارنة للخصوصيات الفردية، و تكون كلّ حصّة ملازمة لفرد منها تغاير الحصّة الملازمة للفرد الآخر بالخصوصيات الفردية؛ فكما أنّ الحصّة من الإنسانية الموجودة في ضمن زيد تغاير الحصّة الموجودة في ضمن عمرو، كذلك تغاير الحصّة الموجودة في ضمن الفرس المشترك معه في الجنس القريب المتميِّز عنه بالفصل القريب. [المقرّر حفظه اللَّه].