جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٩ - الواجب المطلق و المشروط
الأمر الخامس في بعض تقسيمات الواجب
الواجب المطلق و المشروط
قسّموا الواجب إلى المطلق و المشروط، و لا يخفى: أنّ الإطلاق و الاشتراط هنا نظير الإطلاق و التقييد في باب المطلق و المقيّد، وصفان إضافيان لا حقيقيّان؛ فيمكن أن يكون الواجب مطلقاً بالنسبة إلى قيدٍ، و مشروطاً بالنسبة إلى قيدٍ آخر، كما أنّه يمكن أن يكون اللفظ مطلقاً من جهةٍ، و مقيّداً من جهة اخرى.
و لقد أجاد المحقّق الخراساني (قدس سره) حيث قال: الظاهر أنّ وصفي الإطلاق و الاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيّان، و إلّا لم يكد يوجد واجب مطلق؛ ضرورة اشتراط وجوب كلّ واجب ببعض الامور، لا أقلّ من الشرائط العامّة، كالبلوغ و العقل، فالحريّ أن يقال: إنّ الواجب مع كلّ شيء يلاحظ معه؛ إن كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة إليه، و إلّا فمشروط كذلك، و إن كان بالقياس إلى شيء آخر بالعكس [١]، انتهى.
ثمّ إنّ تحقيق الأمر في الواجب المشروط و تبيين المرام فيه يستدعي البحث في جهات:
[١]- كفاية الاصول: ١٢١.