جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٣ - الجهة الثانية في تقسيم الموقّت إلى المضيّق و الموسّع
فإذن: للموقّت قسم واحد؛ و هو ما كان زمان مخصوص دخيلًا في حصول الغرض و البعث.
فتحصّل: أنّ تقسيم الواجب إلى المطلق و الموقّت بلحاظ البعث و الإيجاب، لا الملاكات و الأغراض، و أنّ الزمان المعيّن إذا كان دخيلًا في البعث و الإيجاب يكون الواجب موقّتاً، و إلّا يكون الواجب مطلقاً، و إن كان «زمان ما» دخيلًا في ذلك.
فإذا تمهّد لك ما ذكرنا يظهر لك ضعف ما ذكره المحقّق الخراساني (قدس سره) حيث قال: إنّ الواجب حيث إنّه زماني لا ينفكّ عن الزمان عقلًا، إلّا أنّ الزمان إذا كانت له في متن الواقع دخالة في حصول الغرض، فيكون الواجب موقّتاً، و إلّا كان الواجب غير موقّت [١]، انتهى.
توضيح الضعف أوّلًا: أنّ التقسيم بلحاظ البعث و الإيجاب، لا الغرض و الملاك.
و ثانياً: أنّ مجرّد دخالة الوقت في الواجب لا يصيّره موقّتاً، و إنّما يصير موقّتاً إذا كانت لحصّة من الزمان، دخالة في ذلك. و لا يخفى: أنّه مع ذلك لا يهمّ النزاع.
الجهة الثانية: في تقسيم الموقّت إلى المضيّق و الموسّع
لا إشكال في صحّة تقسيم الواجب الموقّت إلى المضيّق و الموسّع؛ لأنّه إن كان الزمان المأخوذ في الواجب بقدره فمضيّق، كالصوم من طلوع الفجر إلى المغرب، و إن كان أوسع منه فموسّع، كالصلاة من دلوك الشمس إلى غسق الليل.
[١]- كفاية الاصول: ١٧٧.