جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٧٩ - ذكر و إرشاد
ذكر و إرشاد
قال شيخنا العلّامة الحائري (قدس سره): الحقّ- كما ذهب إليه الأساطين من مشايخنا هو عدم التوقّف و المقدّمية؛ لا من جانب الترك، و لا من جانب الفعل:
أمّا عدم كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه: فلأنّ مقتضى مقدّميته لزوم ترتّب عدم ذي المقدّمة على عدمه؛ لأنّه معنى المقدّمية و التوقّف، فعلى هذا: يتوقّف عدم وجود الضدّ على عدم ذلك الترك المفروض كونه مقدّمة، و هو فعل الضدّ الآخر، و المفروض: أنّ فعل الضدّ أيضاً يتوقّف على ترك ضدّه الآخر؛ ففعل الضدّ يتوقّف على ترك ضدّه كما هو المفروض، و ترك الضدّ يتوقّف على فعل ضدّه؛ لأنّه مقتضى مقدّمية تركه [١]، انتهى.
و فيه: أنّ ما ذكره (قدس سره) خلط حيثية الوجود بالعدم؛ لأنّ عدم الترك لا يكون فعل الضدّ الآخر حقيقة- كما هو أوضح من أن يخفى- فالموقوف غير الموقوف عليه.
مضافاً إلى أنّه قد عرفت بما لا مزيد عليه: أنّ العدم باطل محض و عاطل صرف، و لا معنى لكونه موقوفاً على شيء أو يكون شيء موقوفاً عليه، فتدبّر.
هذا كلّه في الوجه الأوّل- و هو إثبات حرمة الضدّ من ناحية كون الترك مقدّمة لفعل ضدّه، و قد عرفت- لعلّه بما لا مزيد عليه- عدم تماميته.
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٣٥.