جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٣٠ - تذنيب في حكم الشكّ في كون الواجب أصلياً أو تبعياً
بخلاف الاستقلال من حيث توجّه الالتفات إليها؛ فإنّه أمر وجودي، كما عرفت [١]
. و لا يخفى: أنّ مرجع كلٍّ منهما و غيرهما إلى ما بنوا عليه؛ من أنّه لو قلنا بأنّ كلًاّ من الأصلية و التبعية متقيّدة بأمر وجودي فلا بدّ من إحراز كلٍّ منهما، و لا أصل ينقّح إحداهما. و إن كانت إحداهما عدمية و الاخرى وجودية فالأصل موافق للعدمي منهما، إلّا إذا احرز الوجودي منهما.
و لكن الذي يقتضيه النظر: أنّه لا أصل هنا ينقّح به موضوع الأصلية و التبعية لو ترتّب على الإحراز ثمرة؛ سواء كان ملاك التقسيم إليهما ما هو المختار، أو ما ذكره المحقّق الخراساني (قدس سره)، أو ما ذهب إليه المحقّق الأصفهاني (قدس سره)؛ و سواء كان الأصلي و التبعي وجوديين، أو عدميين، أو مختلفين.
و ذلك لما سيوافيك تفصيله في مبحث الاستصحاب، و أمّا إجماله فهو: أنّه إذا ترتّب حكم على عنوان عدمي بالعدم الأزلي فالوجوه المتصوّرة فيه أحد امور:
إمّا رتّب الحكم على المسلوب عنه بالسلب التحصيلي الأعمّ من عدم الموضوع، كعدم القرشية.
أو على السلب التحصيلي في فرض وجود الموضوع؛ بأن يكون المعنى: المرأة الموجودة منفي عنها القرشية.
أو بنحو الموجبة السالبة المحمول؛ بأن يكون المعنى: المرأة مسلوب عنها القرشية.
أو بنحو الموجبة المعدولة المحمول؛ بأن يكون المعنى: هذه المرأة غير قرشية.
و لا يخفى: أنّه لا يصحّ أن يحتمل السلب التحصيلي بالأعمّ من انتفاء الموضوع
[١]- نهاية الدراية ٢: ١٥٨.