جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٤١ - الفصل التاسع في الواجب التخييري
الفصل التاسع في الواجب التخييري [١]
لا ينبغي الإشكال في وقوع ما بظاهره هو الواجب التخييري في الشرع و العرف، كالتخيير في الإفطار العمدي بين الخصال الثلاث، و التخيير بين القراءة و التسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين، إلى غير ذلك.
و لكن الكلام في إمكان تصوير الواجب التخييري ثبوتاً، و أنّه هل يمكن الأمر بشيئين أو أشياء على نحو الترديد حتّى يؤخذ بظاهر الأدلّة؟
أو أنّه غير ممكن عقلًا حتّى يترك ظاهرها و يرتكب فيه خلاف الظاهر؛ إمّا بالالتزام بتعلّق التكليف بالجامع العنواني بينهما أو بينها و أنّ التخيير عقلي، أو بالجامع الانتزاعي- أي عنوان «أحدهما» أو «أحدها»- أو أنّ الواجب في كلّ واحد من فردي التخيير أو الأفراد مشروط بعدم فعل الآخر، أو أنّ الواجب هو الواحد لا بعينه، أو أنّ الواجب هو المعلوم عند اللَّه غير المعلوم عندنا ... إلى غير ذلك ممّا احتملوه في المقام؟
فينبغي أوّلًا تقريب الإشكال في الباب، ثمّ ذكر ما قيل أو يمكن أن يقال فيه:
[١]- تأريخ شروع البحث يوم الأربعاء ١٣/ ع ٢/ ١٣٨٠ ه. ق.