جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤١٦ - دفع توهّم عدم كون نفس الطبيعة متعلّقة للأمر
كما أنّ ما ربّما يظهر من «الفصول» وافقه المحقّق الخراساني (قدس سره) في «كفاية الاصول» من أنّ البعث طلب الوجود [١]، رفع لليد عمّا هو الظاهر من الهيئة، حيث إنّها نظير إشارة الأخرس للبعث إلى المادّة بلحاظ القول بأصالة الوجود، و قد أشرنا أنّه ركن غير وثيق فيما هو المهمّ في المسألة.
فظهر بما ذكرنا أيضاً ضعف ما يستفاد من المحقّق العراقي، و وافقه شيخنا العلّامة الحائري ٠ [٢] من أنّ لحاظ الطبيعة يتصوّر على وجوه:
منها: لحاظها بما هي موجودة في الذهن.
و منها: لحاظها بما هي شيء في حدّ ذاتها، مع قطع النظر عن وجودها الذهني أو الخارجي.
و منها: لحاظها بما هي مرآة للخارج باللحاظ التصوّري مع العلم بخلافه؛ لما يرى أنّها غير موجودة في الخارج.
و من الواضح: أنّه ليس مراد القائل بكون متعلّق الأمر الطبيعة، الطبيعة من حيث هي؛ لوضوح أنّها ليست إلّا هي، فلا تكون موردة للمصلحة، و لا الطبيعة بما هي موجودة في الذهن؛ لوضوح أنّها بهذا الاعتبار مع كونها كلّياً عقلياً غير قابل للصدق على الخارج، بل المراد الطبيعة بما هي مرآة للخارج باللحاظ التصوّري مع القطع بخلافه بالنظر التصديقي [٣]، انتهى محصّلًا.
و كان يعبّر شيخنا العلّامة عن هذا المعنى في مجلس الدرس ب «ماهيت خارج ديده».
[١]- الفصول الغروية: ١٠٧/ السطر ٣٥، كفاية الاصول: ١٧٢.
[٢]- درر الفوائد، المحقق الحائري: ١٤٨- ١٥١.
[٣]- بدائع الأفكار: ٤٠٤، نهاية الأفكار ١: ٣٨٠.