جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٠٧ - عدم تمامية مقالة المحقّق صاحب الحاشية
فما افيد- مضافاً إلى أنّه غير متوجّه على قول صاحب «الحاشية»- يمكن أن يكون تأييداً له، فتدبّر.
و أمّا الإشكال الثاني: فلأنّ القيود على قسمين: فقسم منهما يكون في الرتبة السابقة على الأمر و البعث، و القسم الآخر يكون في الرتبة المتأخّرة عن الأمر و البعث.
فإن كانت القيود واقعة في الرتبة السابقة تكون من قيود الموضوع و تكون تحت دائرة الطلب، فلا بدّ للمكلّف تحصيلها. و أمّا القيود المتأخّرة عن تعلّق الهيئة بالموضوع فلا تكاد تدعوا الهيئة إليها؛ لأنّها لا تدعوا إلّا إلى موضوعه، و المفروض:
أنّ التقييد حصل بعد تقيّد الهيئة بالموضوع.
فحينئذٍ: للمحقّق صاحب «الحاشية» أن يقول: إنّ تقييد الهيئة حيث يستلزم تقييد المادّة، فتقييد المادّة يكون في الرتبة المتأخّرة عن تعلّق الهيئة بالموضوع، فلا تكاد تبعث الهيئة إلى ما تأخّر، هذا.
عدم تمامية مقالة المحقّق صاحب الحاشية
و لكن الذي يقتضيه التحقيق: عدم تمامية مقالة المحقّق الأصفهاني (قدس سره)، فينبغي مقدّمةً ذكر معنى الإطلاق و التقييد مجملًا، ثمّ عطف النظر فيما أفاده:
فنقول: معنى الإطلاق في الموضوع أو المادّة، هو أنّ العاقل المختار إذا أخذ لفظاً موضوعاً لهيئة قابلة للصدق على مصاديق موضوعاً للحكم، و لم يذكر له قيداً، فيستكشف العقل من ذلك: أنّ نفس الماهية تمام الموضوع للحكم، و يحتجّ العقلاء بعضهم على بعض بذلك.