جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٢٢ - دفاع غير مرضي عن مقال الشيخ الأعظم
مريداً للإزالة في فرض عدم إتيانه، و قد لا يكون مبغوضاً؛ و ذلك إذا كان غير مريد للإزالة على تقدير عدم الإتيان؛ و ذلك لأنّ فعل الصلاة لا يكاد ينفكّ عن إرادة ترك الإزالة أصلًا، بل يكون مسبوقة بإرادة تركها دائماً.
فعلى ما ذكره- من مبغوضية أوّل النقيض- يستند الترك في جميع الموارد إلى الإرادة فيكون الفعل غير مبغوض دائماً، مع أنّه لا يتحقّق العصيان بإرادة ترك الواجب؛ حتّى في الواجب المضيّق؛ و ذلك لأنّ من لم يرد إتيان فعل المأمور به- كالصلاة مثلًا- في عمود الوقت المضروب له لم يكن عاصياً، إلّا إذا مضى الوقت و لم يأت بالفعل. فالعصيان إنّما هو بترك الفعل، لا بإرادة ترك الفعل، و إلّا يلزم أن يُعدّ عاصياً في حال إرادة ترك الفعل مع بقاء الوقت المضروب له، مع أنّه خلاف الضرورة؛ فإنّ من لم يرد إتيان الفعل المأمور به و كان الوقت باقياً يجب إتيانه فوراً ففوراً.
و مجرّد عدم إرادة الإتيان لا يوجب أن لا يتّصف الصلاة بالمبغوضية، و العصيان إنّما هو لعدم إتيانه في الوقت المضروب له.
فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه و بطوله: أنّ الثمرة المعروفة بين القولين- و هي صحّة الصلاة على القول بوجوب المقدّمة الموصلة، و فساد الصلاة على القول بوجوب مطلق المقدّمة- تامّة لا غبار عليها، فتدبّر و اغتنم.