جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٦٧ - عدم تمامية كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الضدّ
ثمّ إنّ ما نسبه [١] أخيراً إلى المحقّق الخونساري و المحقّق صاحب الحاشية ٠- و لم يحضرني عجالةً كتابهما [٢]- بعيد منهم.
الوجه الثالث: ربّما يناقش في مقدّمية ترك أحد الضدّين لوجود الضدّ الآخر بما يمكن استفادته من كلام المحقّق الخراساني (قدس سره) أيضاً [٣]، و أشار إليه تلميذه الجليل العلّامة القوچاني (قدس سره) في تعليقته الأنيقة [٤]؛ من دعوى وحدة رتبة ترك الضدّ مع الضدّ الآخر.
و حاصل ما أفاده يلتئم من امور:
الأمر الأوّل: أنّ النقيضين في رتبة واحدة، بمعنى: أنّ نقيض الوجود في ظرف معيّن من الزمان أو المكان، أو في مرتبة من مراتب الواقع ليس إلّا العدم في ذلك الزمان أو المكان أو تلك المرتبة؛ إذ لا تعاند و لا تنافي غير هذا الوجه؛ بداهة أنّه لا يعاند وجود زيد في هذا اليوم- مثلًا- عدمه في الغد، كما لا يعاند وجوده في هذا المكان عدمه في مكان آخر، كما لا يعاند وجود المعلول في رتبة نفسه عدمه في رتبة العلّة.
الأمر الثاني: أنّ الضدّين أيضاً يكونان في رتبة واحدة و يظهر الحال فيه ممّا ذكرناه في النقيضين؛ ضرورة أنّه لو فرض وجود ضدّ- كالسواد مثلًا- في زمان معيّن
[١]- فوائد الاصول ١: ٣٠٨ و ٣٠٩.
[٢]- انظر مطارح الأنظار: ١٠٥/ السطر ٣ و ٣٦، هداية المسترشدين ٢: ٢٢٤.
[٣]- قلت: حيث قال (قدس سره): إنّ المنافاة بين المتناقضين كما لا تقتضي تقدّم ارتفاع أحدهما في ثبوت الآخر، كذلك في المتضادّين ... إلى آخر ما ذكره، لاحظ كفاية الاصول: ١٦١. [المقرّر حفظه اللَّه]
[٤]- حاشية كفاية الاصول، العلّامة القوچاني ١: ١١٢، الهامش ٢٣١.