جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٧١ - توجيه لدفع الإشكال من المحقّق الأصفهاني و دفعه
و الحاصل: أنّ دعوى التبدّل لو تمّ فإنّما هو في الوجوب و الاستحباب اللذين هما من سنخ واحد، و لم يكن كذلك فيما نحن فيه. فالملاك الذي كان في الوضوء- مثلًا- قبل الوقت باقٍ بعد الوقت أيضاً.
هذا ما أفاده سماحة الاستاد- دام ظلّه- في يوم.
و لكن استدرك في اليوم الثاني بأنّ هذا المحقّق اعترف ذيلًا بأنّه لا يخفى عليك:
أنّ ما ذكرناه من تبدّل الاستحباب بالوجوب فإنّما هو بالنسبة إلى الوجوب النفسي الثابت للوضوء بعد الوقت، لا الوجوب الغيري له؛ فإنّ التبدّل بالوجوب الغيري لا يعقل؛ لاختلاف المتعلّق [١]، انتهى.
فعلى هذا: لا يتوجّه عليه الإشكال الأخير.
و لكن الإشكال الأوّل متوجّه عليه بعد، فتأمّل. و كذا إشكال إجراء الشدّة و الضعف اللذين هما في الحقائق الخارجية في الوجوب و الندب اللذين هما من الامور الاعتبارية متوجّه عليه، فتدبّر.
توجيه لدفع الإشكال من المحقّق الأصفهاني و دفعه
و يتلو ما ذكره هذا المحقّق (قدس سره) في الضعف، ما أجاب به المحقّق الأصفهاني (قدس سره) عن الإشكال؛ لأنّه قال: بناءً على أصالة الوجود تبقى حقيقة الإرادة عند الحركة في الاشتداد من مرتبة إلى مرتبة اخرى؛ لا أنّها تنعدم و توجد من رأس، غاية الأمر:
تنتزع منها مرتبة ضعيفة في أوّل أمرها- و هو الاستحباب- و مرتبة شديدة في آخرها؛ و هو الوجوب.
[١]- فوائد الاصول ١: ٢٢٩.